مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
741
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
المسجد ونادى مناديه : برئت الذّمّة من رجل من الشّرط والعرفاء والمناكب والمقاتلة صلّى العتمة إلّا في المسجد . فامتلأ المسجد من النّاس ، فصلّى بهم وأقام الحرس خلفه ، ثمّ صعد المنبر وقال : إنّ ابن عقيل السّفيه الجاهل قد أتى ما رأيتم من الخلاف والشّقاق ، فبرئت ذمّة اللّه من رجل وجدناه في داره ، ومن جاء به ، فله ديته ، اتّقوا اللّه عباد اللّه ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا . يا حصين بن تميم - وهو صاحب شرطته - ثكلتك أمّك إن ضاع باب من سكك الكوفة ، وخرج هذا الرّجل ولم تأتني به وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة . ثمّ دخل القصر ، فلمّا أصبح جلس مجلسه وأذن للنّاس ، فدخلوا عليه ، وأقبل محمّد بن الأشعث فقال له : مرحبا بمن لا يستغشّ ، ولا يتّهم ، وأقعده إلى جنبه . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 592 ولمّا تفرّق النّاس عن مسلم وسكن لغطهم ولم يسمع ابن زياد أصوات الرّجال ، أمر من معه في القصر أن يشرفوا على ظلال المسجد ، لينظروا هل كمنوا فيها ، فكانوا يدلّون القناديل ويشعلون النّار في القصب ، ويدلّونها بالحبال إلى أن تصل إلى صحن الجامع ، فلم يروا أحدا ، فأعلموا ابن زياد وأمر مناديا أن ينادي في النّاس ليجتمعوا في المسجد ، ولمّا امتلأ المسجد بهم رقى المنبر وقال : إنّ ابن عقيل قد آتى ما قد علمتم من الخلاف والشّقاق ، فبرئت الذّمّة من رجل وجدناه في داره ، ومن جاء به ، فله ديته ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، والزموا طاعتكم وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا . ثمّ أمر صاحب شرطته الحصين بن تميم أن يفتش الدّور والسّكك ، وحذّره بالفتك به أن أفلت مسلم وخرج من الكوفة . فوضع الحصين الحرس على أفواه السّكك ، وتتبّع الأشراف النّاهضين مع مسلم ، فقبض على عبد الأعلى بن يزيد الكلبيّ ، وعمارة بن صلخب الأزديّ ، فحبسهما ، ثمّ قتلهما ، وحبس جماعة من الوجوه استيحاشا منهم ، وفيهم : الأصبغ بن نباتة والحارث الأعور الهمدانيّ . وأمر ابن زياد محمّد بن الأشعث وشبث بن ربعيّ والقعقاع بن شور الذّهليّ وحجّار